الشيخ محمد السماوي

269

الطليعة من شعراء الشيعة

مقدمة فيكون قصيدة ، فبهت الشيخ المترجم وأخرج له الورقة التي تحت مصلاه فبكى الشيخ محمد علي القاري ، وقال واللّه لكأن هذه الورقة والقصيدة هي ، بل هي هي التي أعطانيها أمير المؤمنين ، فاشتهرت هذه القصيدة وحفظت . ومن شعر المترجم في المذهب قوله بها : أنّى لمدح بني النبي لعاشق * والنظم يشهد لي بأني صادق تأتي قوافيه إليّ كأنّما * قد ساقهن إلى لساني سائق هذا ونظمي قاصر عن مدحهم * ولو اجتهدت وكان تحتي سابق ساووا كتاب اللّه إلّا أنه * هو صامت وهم الكتاب الناطق فعلوا فعال الرب إلّا أنهم * بشر فضاع على الغلاة الفارق جعلوا الذي قد كان نفس نبيّهم * هو نفس خالقهم تعالى الخالق ضلت خلائق في علي مثلما * فعلت بعيسى قبل ذاك خلائق لا عذر للنصّاب والغالي له * عذر لبعض ذوي العقول موافق كفرت به الفئتان لكن ليستا * شرعا فإن النصب كفر خارق يا من إليه الحكم يرجع في غد * ولأمره أمر الإله موافق فكأنني بك والخلائق كلهم * صمّ وما في الخلق غيرك ناطق من قلت فيه خذوه عجل أخذه * لم ينتظر ما ذا يقول الخالق « 1 » وهي طويلة مطبوعة في الدمعة الساكبة وغيرها . وقوله من حسينية أولها : قف بالطفوف واجر دمعك فيها * فلها حقوق علّ ذاك يفيها يقول فيها : ولمسلم بنت يكاد مماته * ليميتها وحياته تحييها مسح الحسين برأسها فاستشعرت * باليتم وهي علامة تكفيها فبكت وناحت وهي تعلم أنها * كبناته يرزيه ما يرزيها لم يبكها عدم الوثوق بعمّها * كلا ولا الوجد المبرّح فيها

--> ( 1 ) ماضي النجف : 2 / 41 ، شعراء الغري : 10 / 27 .